فرص للإستثمار في إقتصاد مزدهر ومستقر

تحظى السويد بتنافسية إقتصادية دولية كبيرة، فمنذ الأربعينيات من القرن السابق ضمنت السويد مكانها بين الدول الصناعية الكبرى في أوروبا، وخصوصاً في مجالات مثل الصناعات الهندسية، ووسائط النقل، وأنظمة الإتصالات، وتوليد الطاقة. وتنامت البيئة الإقتصادية عبر العقود الماضية لتبقى السويد سباقةً في ربط الإبتكار العلمي بإحتياجات العصر العملية من صناعة وتجارة، مواكبةً بذلك التغيرات المالية والإقتصادية العالمية.

وبحسب دائرة الاحصاءت السويدية (SCB)، استطاعت السويد أن تجتاز الأزمات المالية العالمية ما بين ٢٠٠٨ و ٢٠١٠ بنتيجةٍ إيجابية، وذلك بسبب التخطيط المالي الطويل الأمد وإستقرار للناتج المحلي الإجمالي (GDP). وتسعى الحكومات السويدية المتعاقبة على زيادة تنافسية المنتجات الفكرية والصناعية السويدية وزيادة الصادرات، وذلك عن طريق الإستثمار المستمر في تحسين المستوى الأكاديمي والمهني للكوادر العاملة في المجتمع السويدي والمحافظة على قدرة الإقتصاد السويدي على التأقلم مع التغيرات في الإقتصاد الدولي.

تصوير : Benkt Eurenius/Scanpix

وإذا ما نظرنا إلى العلامات التجارية المشهورة، فنرى أن بعض العلامات السويدية مثل فولفو، ساب، ايكيا، إتش اند إم،  و الكترولكس لا تزال من أكثر العلامات شهرةً وأقواها في قطاعاتها. مجلة فوربس (FORBES) على سبيل المثال وضعت أكثر من ٣٠ شركة سويدية بين أقوى ٢٠٠٠ شركة دولية، وحصلت أغلبية هذه الشركات على مراتب بين أقوى 200 شركة.

وبحسب وكالة إستثمر في السويد (Invest Sweden)، فتأتي تنافسية الشركات السويدية من ثلاثة عوامل وهي: الإبتكار والتكنولوجيا، الإنفتاح على العالم، والمهارات ذات القدرات الإنتاجية العالية. ”يمكن للمستثمرين الأجانب الاستفادة من السويد في نواح كثيرة. احداها هي الاستفادة من المهارات والتقنيات في المؤسسات البحثية والصناعية. وتجدر الإشارة بوجه خاص هي التكنولوجيا النظيفة ، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وعلوم الحياة،  بالإضافة إلى صناعة السيارات والمواد العلمية، والسياحة،” كما يقول ماجنوس رودبك من منظمة ترويج الإستثمار.

ويضيف رودبك أن المنطقة العربية لديها علاقات استثمارية مهمة مع السويد. فعلى سبيل المثال، تملك صناديق الإستثمار الخليجية عدداً من الأسواق التجارية الفاخرة في العاصمة ستكهولم، بالإضافة إلى حصة كبيرة في السوق المالي (OMX) وعدداً من مشاريع التطوير المعمارية، بينما تساهم السويد في إقتصاد المنطقة العربية بتوريد أنظمة الإتصال، والصناعات الثقيلة المعروفة بجودتها المتينة، والأثاث العصري، والسياحة. ويركز رودبك على أن أفضل العوائد على الإستثمار في السويد تأتي من مجالي التكنولوجيا النظيفة و علوم الحياة أو الصناعات الطبية، حيث هناك فرصة كبيرة للمستثمرين العرب في الدخول بشركات أو  بإستثمارات في هذين المجالين، تعود عليهم بالربح وعلى مجتمعاتهم بالتقدم والرفاه.

تصوير : Alison de Mars von Blixen/www.imagebank.sweden.se

التكنولوجيا النظيفة

في الوقت الذي يتجه العالم نحو التخلص من الصناعات المؤذية للبيئة، تعتبر السويد رائدة عالميا في مجال تطوير التكنولوجيات النظيفة وتطبيقاتها، مما فتح فرص عديدة للمستثمرين للدخول بإستثمارات عالية المردود في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيات المستدامة. و اكتسبت شركات التكنولوجيا النظيفة المبتكرة السويدية اعترافاً عالمياً بسبب منهجها الجديد في حلّ القضايا البيئية الملّحة، بتطويرها أساليب تكنولوجية تولد الطاقة النظيفة، وتحافظ على الموارد المائية، مثل توليد الطاقة الحيوية، وتطوير الوقود الحيوي والمباني الخضراء.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر، كتبت مجلة تايم مؤخراً عن إختراع سويدي لتوليد الكهرباء بإستغلال الطاقة التي يولدها المد والجزر. ووضعت المجلة هذا الإختراع بين أفضل الاختراعات العلمية لعام 2010. هذا الاختراع يشبه الطائرة الورقية، عندما تنقض وتغطس في تيارات المحيطات، بتوربيناتها الصغيرة التي تعلق على الورق التي يمكن أن تولد الطاقة ٨٠٠ مرة أكثر مما لو كانت في الهواء نظراً لأن كثافة مياه البحر أضخم من كثافة الهواء حوالي ٨٠٠ مرة ”

ولدى المنطقة العربية مجال كبير للإستفادة من خبرات ومنتجات السويد، ولاسيما عندما تتجه الدول العربية إلى إستغلال مواردها الطبيعية لتوريد الطاقة بشكل مستدام. فلدى الشركات السويدية خبرات واسعة في مجالات الطاقة الحيوية، الوقود الحيوي للمواصلات، الطاقة الشمسية، الطاقة المتولدة من الرياح، المباني الخضراء، التدفئة والتبريد، و النفايات والمياه والصرف الصحي.


تصوير : Tommy Andersson/Bildarkivet

علوم الحياة

أما المجال الآخر الذي يعتبر مصدراً للابتكارات الرائدة فهو مجال علوم الحياه والذي يشمل الصناعات الطبية، كالأدوية ومعدات المستشفيات والمختبرات الطبية. فتعتبر السويد مصدراً معروفاً للحصول على أحدث الأبحاث العلمية والمعدات الطبيه. فبالإضافة إلى تطوير المعدات المخبرية التي تستخدم في شتى أنحاء العالم وحتى في المكوكات الفضائية، فتقود السويد ائتلافاتٍ وتكتلات أوروبية في مجال التكنولوجيا الحيوية، باعتبرها ربع أكبر دولة صناعية أوروبية في هذا المجال من حيث تراخيص التصنيع والشراكات مع مؤسسات البحوث العلمية.

وتضم السويد ست جامعات طبية، ولكل منها لمحتها المميزة الخاصة وخبراتها المحددة. معهد كارولينسكا في ستوكهولم هو واحد من الجامعات البيوطبية الرائدة عالمياً. ولدى الباحثون الأكاديميون السويديون خبرات متميزة في معالجة الإعتلالات الصحية الخطيرة مثل مرض السكري والبدانة ومقاومة الأنسولين وتصلب الشرايين ومرض الآلزهايمر والباركنسون والسرطان، مما يفتح مجالاً واسعاً للاسثمارات العربية والتي تعود بالمردود الكبير على صحة المجتمعات العربية.

ويعلق رودبك على أن الصين والهند والدول الأوروبية وشمال أمريكا تستفيد من الخبرات السويدية في هذين المجالين (التكنولجية النظيفة وعلوم الحياة) لتطوير العديد من صناعتها وخدماتها. وهناك مجال متاح للمستثمرين العرب للإستفادة أيضاً من هذه الخبرات.

للحصول على المزيد من المعلومات، راجع: وكالة إستثمر في السويد

  • michael adel

    what about chemical industries i want to know what type of chimical industries needed there

  • Anwerabosamra

    كيفية الحصول على رخصة تجارية للاستثمار

  • Wagih

    HI,
    PLS LET ME KNOW FULL DETAILS TO START BIZ WITH YOU..

    • Anonymous

      Hi dear, as you see the website offer only information can help you in doing business and we will provide soon more articles about organizations you can contact to get more help.