لوسيا – حاملة الضوء

Kids celebrate Lucia

عدد من الفتيات تمثل سانتا لوسيا وخادماتها، ويرتدي الأولاد ملابس سانتا كلوز. تصوير: Lena Granefelt/imagebank.sweden.se

تعد السويد من الأماكن التي تتمتع بالمساواة هذه الأيام، حيث يمكن اختيار أي طفل ليصبح لوسيا ويشارك في الموكب السنوي الذي يقام في مركز الرعاية اليومية المحلي، ولا تقتصر المشاركة على الفتيات الشقراوات، في حين يفضل الأولاد عادة خلال المشاركة في احتفال لوسيا، القيام بدور “سانتا كلوز- بابا نويل” أو “الأولاد النجوم “، بينما يوافق عدد قليل من البنات على القيام بدور “خادمات لوسيا”.

تاج من الشموع

الشموع الحقيقية التي كانت تستخدم مرة واحدة تضاء الآن بالبطارية، لكن بالرغم من ذلك يظل هناك جواً مختلفاً عندما تكون الإضاءة خافتة، وصوت غناء الأطفال يرتفع من داخل الغرفة المجاورة التي يجلسون بها.

وكان التقليد المتبع في احتفال لوسيا هو وضع “الضوء على شعرها”، والذي يعني عملياً تاج من الشموع الكهربائية في إكليلاً على شعرها، في حين تحمل كل واحدة من خادماتها شمعة. ويجتمع الآباء في الظلام حاملين الكاميرات الرقمية الحديثة على أهبة الاستعداد لتصوير أولادهم في هذه المناسبة.

ويرتدي الأولاد الذين يشبهون في ملابسهم خادمات لوسيا، ملابس بيضاء ويحملون في أيديهم عصياً في طرفها نجوماً، ثم يضعون على رؤوسهم غطاءاً طويلاً مخروطي الشكل، ويقف في الخلف الأولاد الذين يشبهون في غطاء رؤوسهم البني حلوى الكريسماس حاملين الفوانيس الصغيرة.

Lucia celebration

أعلنت ستوكهولم تقليد الاحتفال باللوسيا لأول مرة عام 1927. تصوير: Ola Ericson/imagebank.sweden.se

المنافسة من أجل اللوسيا

يمكن أن تكون المنافسة شديدة من أجل أن تكون لوسيا، حيث في كل عام يتم إعلان المسابقة المحلية للوسيا في واحدة أو أكثر من قنوات التليفزيون، في حين أن كل بلدة وقرية تستحق هذا الاسم تختار من يمثلها في المسابقة. ويتم إعلان المرشحين في الصحف المحلية بضعة أسابيع قبل المسابقة.

وقد عارضت السويد بشدة الحصول على هذا الامتياز، حيث كانت تتجنب دائماً ترتيب البشر، وقد كان هذا وراء السبب في ندرة أحداثاً هامة في السويد مثل “ملكة الجمال” “المكلة العائدة للوطن”، لكن، على أي الأحوال، كانت لوسيا دائماً بمثابة حدثاً استثناءياً. وفي كل عام تتم دعوة جميع المشتركين في الجرائد المحلية من أجل التصويت للمرشحين.

لا يمكنك بعد الآن أن تعلق الفوز على الشقراوات، حيث أن العديد من ملكات جمال السويد قد بدأن مشوارهن بوصفهن فتاة لوسيا المحلية. وفي يوم لوسيا، يتم الإعلان عن الفائز ثم بعد ذلك يتم التحرك في جميع أنحاء المدينة، ويفضل أن يكون ذلك في عربة من نوع خاص تجرها الخيول، وذلك من أجل نشر النور والأغاني في متاجر للمواد الغذائية، و المصانع، و البيوت القديمة والمراكز الطبية.

Lussebullar

كعك الزعفران، والذي يكون على شكل قطة ملفوفة لها عينين من الزبيب. تصوير: Helena Wahlman/imagebank.sweden.se

لوسياحاملة الضوء

جنباً إلى جنب منتصف فصل الصيف، تمثل احتفالات اللوسيا واحدة من أكثر التقاليد الثقافية على الإطلاق في السويد، مع الإشارة الواضحة إلى حياة المجتمعات الريفية والمفهوم القديم للظلام والنور والبرد والدفء.

لوسيا هى شخصية أسطورية قديمة، ملتزمين في ذلك برمزها وهي حاملة الضوء في فصول شتاء السويد المظلمة.

ونجد أن العديد من الأغنيات الخاصة بلوسيا تتضمن نفس الفكرة/الموضوع:

الليلة تمضي ثقيلة

حول الأروقة والمساكن

في أماكن لا تطولها الشمس

الظلال الحاضنة

تأتي داخل منزلنا المظلم

تحمل الشموع المضاءة

سانتا لوسيا، سانتا لوسيا

ويعرف جميع السويديون أغنية اللوسيا عن ظهر قلب، ويستطيع أي أحد أن يغنيها، سواء كان ذلك متماشياً مع اللحن أم لا، وفي صباح يوم اللوسيا يقدم الراديو بعض المقطوعات الموسيقية الخاصة بلوسيا يقوم بها كورال من بعض المدارس أو ما شابه.

وتتضمن احتفالات اللوسيا أيضاً تناول مقرمشات الزنجبيل والحلوى، كعك الزعفران ذي النكهة، الذي يكون على شكل قطة ملفوفة لها عينين من الزبيب.

إذا كان لديكم أي تعليقات أو أسئلة برجاء التواصل معنا من خلال صفحتنا على الفيس بوك أو التويتر.

TwitterFacebook