المسرح و الرقص السويدي

Child dress like Pippi

أحد الاطفال تمثل شخصية “بيبي لونجستوكينج” أو  “جنان ذات الجورب الطويل”. تصوير: Lena Granefelt/imagebank.sweden.se

المسرح في السويد

يتم الإشارة دائماً إلى السويد بأن لديها أفضل مسرح للطفل في العالم، وهناك العديد من الأسباب لذلك وهى: أن التعليم في السويد يتمتع بتقليد طويل الأمد من تقديم الفنون والآداب عالية المستوى لكل طفل في المدرسة، حيث يوجد اهتمام عام بطرق التعليم والتدريس، وهناك أيضاً إمكانية لتوظيف التعليم لمواجهة متطلبات العصر.

وربما كانت الرؤية التي تساوي بين الأطفال من العوامل الأكثر أهمية، وقد ميزت روح احترام الطفل كفرد في المجتمع- تلك التي تميزت بها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل- أوضاع الأطفال في السويد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث يمكن لأجيال من الأطفال السويديين أن يرسلوا رسالة شكر من العقل إلى شخصية “بيبي لونجستوكينج” أو “جنان ذات الجورب الطويل” التي قامت بتصميمها المؤلفة السويدية “أستريد ليندجرين”، تلك الشخصية التي تم احتضنها على الفور من كلاً من الأطفال والكبار في السويد، حيث شجعت شخصية “بيبي” الأطفال والآباء على السؤال لمعرفة الأعراف الاجتماعية وأيضاً على التفكير المستقل.

وخلال القرن العشرين كان المسرح في منافسة شديدة مع الأشكال الأخرى من الوسائل الإعلامية، مثل الأفلام، الراديو، التليفزيون والعالم الرقمي، وعلى الرغم من ذلك، يتمتع المسرح بحيوية كبيرة جداً، حيث لا يمكن كسر العلاقة الفورية والمباشرة ما بين الممثل والمشاهد.

وفي القرن الحادي والعشرين، أصبح المسرح متاحاً في جميع المجتمعات ولجميع الأعمار: مسرح الأطفال في الصباح الباكر، “عروض الحساء” في وقت الغذاء، وفي وقت ما بعد الظهيرة تبدأ العروض الليلية الأولى، لتأتي العروض الأخرى متأخرة في الليل. وتحوم أشباح الرموز القومية أمثال “أوجست إستريندبرج” و”إنغمار بيرجمان” حول المسرح السويدي، وينتج عن ذلك اختيارات مهمة للأعمال الفنية من الواقعية المحضة إلى المسرحيات السحرية المملوءة بالخيال، ومن عرض أموراً معاصرة إلى موضوعات لانهائية متعلقة بالحياة والموت، الحب والقوة.

وتزدهر المسارح الصيفية في السويد في جميع الأنحاء، وتقدم أعمالاً درامية في أماكن غير مأهولة، قصور، حدائق وأماكن عامة، وتقوم الدولة بدعم تكاليف المسرح بنسبة 75%، وهو ما يعني أن المسرح يقدم عروضه في المناطق الريفية أيضاً.

dance

يصاحب الرقص العديد من الاحتفالات السويدية.

تصوير: krelle ‪(‬CC‪:‬ BY‪)‬

الرقص في السويد

شهد الرقص في السويد تغييرات عظيمة في العقود القليلة الماضية، وفي السنوات الأخيرة، بُذلت جهوداً رائعة على المستويين الإقليمي والقومي من أجل دعم رؤية التوسع في مجال التدريب، شبكة المنظمين، والأنشطة السياحية، وقد تضاعف جمهور وحفلات مجموعات الرقص المستقلة ومصممي العروض، حيث يعد الرقص السويدي المعاصر مُنتجاً للتصدير، مع تزايد إقامة جولات الرقص الدولية أو إقامة مقار لتلك الشركات في الدول الأخرى، فنأخذ على سبيل المثال شركة “كالبيرج للباليه” في السويد هي شركة دولية بالفعل، وقد تم تقديم هذا العرض في أكثر من 40 دولة بالعالم، وهو بمثابة سفيراً ثقافياً هاماً لدولة السويد.

يعد الرقص في السويد حالياً، بنوعيه التابع لمؤسسة ما والمستقل، يستمتع بحالة ثابتة من التغيير، حيث يتنامى الاهتمام الإقليمي بشكل الفن من جانب لجمهور المشاهدين والمسئولين عن السياسة الثقافية. وتكمن قوة الرقص السويدي في المزيج الذي يتميز به من القوة الشخصية للفنانين والقطاع العريض من الأعمال المتنوعة التي يقدمونها.

قد زالت الحدود التي تفصل بين أنواع الفن الواحد مثل الصورة، التصميم، نوع الرقص، المسرح والموسيقى، وهناك جيل جديد من الفنانين منشغلين الآن بإعادة رسم خريطة الفن التي سوف تقلب توقعاتنا عن الرقص رأساً على عقب، وقد أعادت شركة “صحوة رقص الشارع” التي تم إنشائها في عام 1997، رقص الشارع إلى جمهوره العريض بأنماطه المختلفة مثل البوب، اللوكينح وهى نوع من الهب هوب، البوجالو والمدرسة الجديدة للرقص.

وفي ستوكهولم، يعد “دانسن هوس- بيت الرقص” هو المركز القومي للرقص المعاصر، الذي أنشأ في عام 1991، ويتكون من مرحلتين ويستضيف حوالي 35 عرضاً مختلفاً كل عام.

إذا كان لديكم أي تعليقات أو أسئلة برجاء التواصل معنا من خلال صفحتنا على الفيس بوك أو التويتر.

TwitterFacebook