وكالة التعليم بالسويد .. فرض حظر شامل على النقاب في المدارس أمر غير ممكن

تصوير: Glenn R Carter ‪(‬CC‪:‬ BY‪)

أقرت الوكالة الوطنية للتعليم بالسويد إنه يمكن للمعلمين، في بعض الحالات/المواقف، فرض حظر على الطلبة من ارتداء الحجاب الإسلامي (النقاب) الذي يكشف عيونهم فقط.

ويشمل هذا الحظر أيضاً الملابس التي من شأنها أن تمنع التفاعل بين الطلبة والمعلمين أو التي قد تتسبب في حدوث مخاطر معينة للطلبة مثل في المعامل المدرسية.

وعلى أي الأحوال، فإن فرض حظر عام على ارتداء غطاءات الرأس أمر غير ممكن.

ووفقاً للإرشادات الحديثة التي نشرتها الوكالة الوطنية للتعليم مؤخرا، أنه سوف يكون للمعلمين السلطة في تقرير ما إذا كان لزاماً على الطلبة خلع غطاء الرأس، الأمر الذي يستلزم من المدارس محاولة استيعاب الأمر قدر الإمكان، وتأتي هذه الإرشادات استجابة لما حدث في عام 2009، حيث رفعت سيدتان دعوى قضائية ضد مركز لتعليم الكبار في “سبونجا” شمال ستوكهولم، بعد أن تم منعهم من دخول المركز لارتدائهم “النقاب”.

وفي ديسمبر عام 2010، حكمت اللجنة السويدية للمساواة بين الجنسين بأن حظر الحجاب يعد انتهاكاً لقوانين مكافحة التمييز في السويد، وذلك بعد أن قررت الوكالة استعراض الإرشادات السابقة الخاصة بارتداء غطاءات الرأس في المدارس السويدية.

وقد رحب “يان بيوركلوند”، وزير التعليم السويدي بالبيان الذي قدمته الوكالة الوطنية للتعليم، قائلاً لوكالة (تي تي الإخباري)” “إن ذلك بالتحديد يعطي المجال للمناورة التي تحتاجها تلك المدارس، حيث يمكن للمدرس حظر ارتداء الحجاب الذي يغطى معظم الوجه، إذا منع ذلك الحجاب التواصل والتفاعل في الفصل المدرسي”.

ويكمل وزير التعليم حديثه قائلاً “تعد المحاضرات في الفصل الدراسي هي تفاعل بين الأشخاص، وفي كثير من المواقف، تتطلب هذه التفاعلات رؤية وجوه بعضهم البعض”.

وطبقاً لما قالة “بيوركلاند”، أنه كان يوجد عدم يقين تام بشأن ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس السويدية منذ حكم لجنة المساواة الذي صدر في عام 2010.

ويكمل “بيوركلاند” “لكن يمكن القول الآن أن الأمور قد اتضحت كثيراً، وقامت الوكالة الوطنية للتعليم بالحفاظ على موقفها الأصلي، الذي يعد مغايراً لموقف لجنة المساواة بين الجنسين”.

ومع ذلك، قد انتقدت “روزانا ديناماركا”، المتحدث الرسمي عن حزب اليسار لسياسة التعليم قرار الوكالة، وقالت لوكالة (تي تي الإخباري) “يوجد هنا حكم سيئ، الذي من شأنه أن يترك لكل معلم الحرية في تحديد ما إذا كان لديك الحق في الحصول على التعليم أم لا، الذي هو حق أساسي لكل شخص، بغض النظر عن الخلفية الدينية الخاصة بك”.

وقد عنت الإرشادات المعدلة في المقام الأول مدارس التعليم الثانوي ومراكز تعليم الكبار، لكن يمكن تعديل تصميمها حتى تستخدم في المدارس الابتدائية، برغم من أن الوكالة الوطنية للتعليم أشارت إلى “أنه لشيئ مهم احترام التعليم المدرسي الإلزامي واحترام حق الحصول على التعليم”.

إذا كان لديكم أي تعليقات أو أسئلة برجاء التواصل معنا من خلال صفحتنا على الفيس بوك أو التويتر.

TwitterFacebook