كرة القدم النسائية في السويد

يخوض منتخب السويد لكرة القدم النسائية منافسات كأس العالم  للسيدات ٢٠١٩ في فرنسا في الفترة ما بين ٧ يونيو (حزيران) إلى ٧ يوليو (تموز) للمرة الثامنة في تاريخه. وبهذه المناسبة نقدم لكم بعض المعلومات عن أبرز المحطات التي مرت بها هذه الرياضة في السويد.

أبدأ القراءة

الصورة:Naina Helén Jåma/TT

كرة القدم النسائية في السويد

يخوض منتخب السويد لكرة القدم النسائية منافسات كأس العالم  للسيدات ٢٠١٩ في فرنسا في الفترة ما بين ٧ يونيو (حزيران) إلى ٧ يوليو (تموز) للمرة الثامنة في تاريخه. وبهذه المناسبة نقدم لكم بعض المعلومات عن أبرز المحطات التي مرت بها هذه الرياضة في السويد.

بين البداية والحاضر

تأسس الاتحاد السويدي لكرة القدم عام ١٩٠٤، وانضم للاتحاد الدولي لكرة القدم في نفس العام، لكن منتخب السويد للسيدات لم ير النور بشكل رسمي إلا في عام ١٩٧٣ عندما لعب مباراته الأولى أمام فنلندا، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
أما أول فريق كرة قدم نسائي سويدي فكان فريقاً من مقاطعة سكونه في جنوب السويد، والذي خسر أمام فريق الدنمارك في عام ١٩٦٤ بنتيجة ٧ ـ ٠. وفي الأول من مايو (أيار) ١٩٦٨ أشارت الصحف السويدية إلى لقاء  المنتخب الوطني السويدي مع فريق “فيمينا” الدنماركي، وخسر الفريق السويدي بنتيجة مشابهة لتلك خسرها فريق سكونه قبل أربعة أعوام.
ومع مطلع السبعينات من القرن الماضي ازداد انتشار هذه الرياضة بين السيدات وتأسست أندية ذاقت طعم الهزيمة بشكل مستمر من نظيراتها الدنماركية، لكن التحول الدراماتيكي الحقيقي على المستوى الوطني كان عام ١٩٧٧، عندما فازت السويد للمرة الأولى في بطولة دول الشمال (الاسكندنافية)السنوية، وكانت تلك البداية فقط في حصد البطولة لخمس مرات متتالية. ورغم الانجازات الكثيرة التي حققها المنتخب على الصعيدين القاري والعالمي فإن اتحاد كرة القدم السويدي انتظر حتى عام ٢٠٠٩ ليعلن عن ملعب جاملا أوليفي (Gamla Ullevi) في مدينة غوتنبرغ جنوب غرب السويد مقراً رسمياً لمنتخب السيدات.
لعبة كرة القدم في انتشار مستمر في أوساط النساء وفي عام ٢٠١٧ أشارت إحصائيات اتحاد الكرة السويدي إلى أن من بين ٣٥٩,٧٢٦ لاعباً مسجلاً في نحو ٨٧٠٠ فريق كرة قدم في السويد، هناك ٩١,٧٨٠ لاعبة كرة قدم في هذه الأندية.

إنجازات أوروبية وعالمية

رغم محدودية انجازات منتخب السويد للرجال في تاريخ الرياضة الدولية والتي اقتصرت على فضية بطولة كأس العالم لعام ١٩٥٨ التي استضافتها السويد، وبرونزية بطولة ١٩٩٤، يحظى الفريق بشهرة وشعبية مقبولة عالمياً، بالمقابل فإن كرة القدم النسائية السويدية التي اعتادت فيها سيدات وفتيات السويد على تحقيق إنجازات دولية وقارية متعددة ليست معروفة تماماً، ولم تحصل على القدر الكافي من التقدير.
ورغم تاريخه القصير مقارنة بمنتخب الرجال فاز المنتخب الوطني للسيدات ببطولة أمم أوروبا للسيدات ١٩٨٤، وفضية كأس العالم ٢٠٠٣، وبرونزية كأس العالم لعامي ١٩٩١ و٢٠١١، فضلاً عن ثلاث فضيات في بطولة أوروبا (١٩٨٧، ١٩٩٥، ٢٠٠١). وشارك المنتخب في ثمان كؤوس عالمية، وتسع بطولات أوروبية، وست ألعاب أولمبية حصل الفريق الوطني في دورة ٢٠١٦ على المركز الثاني فيها. كما أن منتخب السيدات ومنذ عام ٢٠٠٣، وحتى الآن يحتل واحداً من المراتب بين الثالثة والعاشرة على لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمنتخبات كرة قدم السيدات حول العالم.

الصورة: Ulf Lundin/imagebank.sweden.se

كرة القدم هي أحد أكثر الألعاب شعبية في السويد، وتنتشر أنديتها من الشمال إلى الجنوب، حيث يمكن تسجيل الأطفال في الأندية القريبة من مكان السكن إناثاً وذكوراً للعبة عندما يبلغون سنة الخامسة.

في الصورة فتاتان سويدياتان تمارس اللعبة في ضواحي العاصمة ستوكهولم في أحد ملاعب كرة القدم المنتشرة في جميع أرجاء البلاد.

الاندماج

تمثل ٢٣ لاعبة منتخب السويد في بطولة العالم للسيدات المقامة في فرنسا ٢٠١٩، عدد من اللاعبات السويديات من أصول مهاجرة ويتم الاعتماد عليهن في خطوط الدفاع والوسط والهجوم على حد سواء. والحقيقة أن سياسة إدماج واندماج اللاعبين من أصول مهاجرة في المنتخبات والأندية الوطنية السويدية هي سياسة مبنية على قراءات المعنيين بتطوير لعبة كرة القدم التي صرحوا بها لوسائل الإعلام السويدية في عدة مناسبات، من أن اللاعبين من أصول مهاجرة يلعبون بطريقة مختلفة، وتصرفاتهم في الملعب غير متوقعة في كثير من الأحيان، ما يكسر في المحصلة رتابة اللعب الكلاسيكي السويدي القائم على بناء الهجمات والدفاع وفق خطة.

تمييز صريح في الأجور

بعد الفوز في مباراتي التصفيات المؤهلة ضد الدنمارك لأولمبياد بكين ٢٠٠٨، وافقت اللجنة الأولمبية السويدية على زيادة قياسية في ميزانية منتخب السيدات السويدي. منحت الميزانية الجديدة أكثر من مليون كرونة سويدية (حوالي ١٠٠،٠٠٠ يورو) للفريق و١٥٠.٠٠٠ كرونة سويدية (حوالي ١٥٠٠٠ يورو) لكل لاعبة لتطوير لياقتهم البدنية. والتي مثلت في وقتها زيادة بمقدار ١٠٠% في ذلك الوقت.
لكن الصورة ليست ورديةً بشكل كامل، فالتمييز في الامتيازات وأجور اللاعبين بين الرجال والنساء والمنتشر حول العالم، موجود بشكل واضح كذلك في السويد، وهو ما دفع مدافعة المنتخب السويدي نيلا فيشر عند تسلمها جائرة الكرة الماسية التي يمنحها الاتحاد السويدي لكرة القدم لأفضل لاعبة ولاعب كرة قدم في السويد في ٢٠١٨ إلى التصريح بإنه “يتعين على كل فرد في اللعبة القيام بدوره. وأضافت “أعتقد أن القضية تحتاج إلى تضافر جهود الجميع. المسألة لا تتعلق بمؤسسة أو جهة أو جماعة واحدة مسؤولة عنها”.
وعشية لقائهن الودي أمام المنتخب الألماني في العاصمة ستوكهولم يوم السبت السادس من أبريل (نيسان) ٢٠١٩، دعت لاعبات المنتخب السويدي كل لاعبات كرة القدم في العالم إلى الوحدة لحل مشكلة عدم المساواة بين الرجال والنساء في اللعبة خاصة فيما يتعلق بالأجور.
وقالت فيشر في تصريحات منفصلة لوكالة رويترز “لا نستطيع المقارنة بين النسب التي يحصل عليها الرجال والسيدات. ما يحصل عليه الرجل في ساعة أحصل عليه أنا في عام”.

أخر تحديث: 2019-06-24

رأيك يهمنا

السؤال الأول (١/٢)

هل وجدت المعلومات التي تبحث عنها في موقعنا؟

ما هي المعلومات التي كنت تبحث عنها في موقعنا؟

السؤال الثاني (٢/٢)

ما هي احتمالية ترشيحك لهذا الموقع لآخرين؟

اسحب شريط التمرير لإعطاء تقييمك

0

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

غير مرجح على الاطلاق

من المرجح للغاية

!شكراً لكم على تقديم ملاحظاتكم