التعليم الأساسي في السويد

الهدف الأساسي من التعليم في السويد هو اكتشاف مهارات كل طفل ورعايتها وتنميتها، ولضمان ذلك يجب أن يكون كل التلاميذ قادرين على تطوير إمكاناتهم الكاملة. كما أن التعليم يسعى لكي يمنح التلاميذ المعرفة، والدافع لتعلم المزيد طوال حياتهم. ويتم دعم التلاميذ من قبل معلميهم لمساعدتهم على تحقيق متطلبات المعرفة.

أبدأ القراءة

الصورة: Ulf Huett Nilsson/imagebank.sweden.se

التعليم الأساسي في السويد

الهدف الأساسي من التعليم في السويد هو اكتشاف مهارات كل طفل ورعايتها وتنميتها، ولضمان ذلك يجب أن يكون كل التلاميذ قادرين على تطوير إمكاناتهم الكاملة. كما أن التعليم يسعى لكي يمنح التلاميذ المعرفة، والدافع لتعلم المزيد طوال حياتهم. ويتم دعم التلاميذ من قبل معلميهم لمساعدتهم على تحقيق متطلبات المعرفة.

تنمية مهارات الطفل تبدأ عادة قبل التعليم الأساسي

أغلب السويديين يضعون أطفالهم في دور الحضانة حينما يبلغون من العمر سنة، ومن هنا تبدأ عملية رعاية الطفل واكتشاف مهاراته وتنميتها، تعتمد دور الحضانة بشكل أساسي على اللعب مما يجعلها محبوبة من الصغار، ويتعلم الطفل من هذه المرحلة مجموعة من قيم ومهارات الحياة، كأهمية النظام، والترتيب، ومفهوم الديموقراطية، والمشاركة، والعدالة والمساواة، ومعلومات مبسطة عن حقوق والطفل وغيرها.
وينتهي الطفل من مرحلة الروضة حينما يبلغ السادسة، وينتقل إلى الصف التمهيدي، وكل طفل في السويد له مقعد مضمون في الصف التمهيدي، الذي يعتبر خطوة انتقالية إلى التعليم الأساسي، وتكون أجواء الصف التمهيدي ما بين أجواء الروضة التي تعود عليها الطفل، وما بين أجواء المدرسة التي يكون فيها كراسي وطاولات ومعلم ومنهج تعليمي.

التعليم الأساسي: تسع سنوات وأخرى تمهيدية

يلتحق الطفل بالسنة التمهيدية حينما يبلغ السادسة من عمره، وتكون السنة التمهيدية عادة في نفس المدرسة، وليست منفصلة عنها كالروضة، كما يكون الصف التمهيدي عادة بجانب الصف الأول الابتدائي، أو تكون هناك أنشطة كثيرة مشتركة بين طلابي الصف التمهيدي والصف الأول الابتدائي حتى يتآلف طالب الصف التمهيدي مع جو المدرسة أكثر، وبالتالي يسهل عليه في السنة التالية الانتقال للصف الأول بسلاسة.
يبدأ الطلاب في السويد الدراسة الإلزامية والتي تبدأ من السنة التمهيدية عندما يبلغون السادسة من العمر، ويتم تعيين السنة حسب سنة ولادة الأطفال وليس حسب تاريخ ولادة كل طفل، فمثلاً التحق بالصف الأول في عام ٢٠١٨ كل مواليد عام ٢٠١١، وسيدخل جميع مواليد عام ٢٠١٢ الصف الأول في عام ٢٠١٩، وهكذا.
التعليم الأساسي الإلزامي يتكون من عشر سنوات، وهي عادة تعتبر تسع سنوات متواصلة، من الصف الأول إلى التاسع، بدون تفريق رسمي شامل بين هذه المراحل، وهناك تفريق منهجي لهذه السنوات يوزعها على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى من الصف الأول وحتى الثالث، ثم من الصف الرابع وحتى السادس، ثم من السابع وحتى التاسع.

الصورة: Ann-Sofi Rosenkvist/imagebank.sweden.se

كلمة السر: الديمقراطية

للأطفال في السويد الحق في الاحترام تماماً كالكبار، ولا يمكن لأحد أن يقلل من احترامهم وقيمتهم بأي شكل من الأشكال، لذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقوم معلم أو معلمة الصف بمدح طالب والاهتمام به دون غيره، أو إهمال طلاب آخرين، وإن كانت هناك مشاكل تتعلق بالطفل فيتم مناقشتها معه على انفراد، أو مع والديه، ويتم التعامل بحزم وبأساليب تربوية مع من لا يلتزم بالأنظمة أو يتعدى على غيره، ولكن بدون أن يكون في ذلك أي سخرية أو استهزاء أو تصرف يمكن أن يقلل من احترام الطالب. فكلمة “فاشل” على سبيل المثال واحدة من المحظورات في التعامل مع الأطفال، أو حتى في تعامل الأطفال فيما بينهم. فالجميع مبدعون إن عرفنا كيف نوجههم لما يحبون.

التعليم الأساسي: إجباري

التعليم الأساسي في السويد ممول بالكامل من الضرائب بدءاً من السنة التمهيدية، ولا يدفع أولياء أمر الطالب أي رسوم أو تكاليف مهما كانت كما هو الحال في مرحلة الحضانة، كما تقوم المدرسة بتوفير كل الاحتياجات الدراسية للطالب من كتب ودفاتر وأقلام وغيرها، وعادة ما يترك الطالب كل كتبه ودفاتره وأدواته في المدرسة ولا يأخذها إلى البيت، لذلك من الطبيعي أن تجد طلاب المدارس يحملون معهم حقائب صغيرة تحوي حاجياتهم الشخصية فقط حينما يذهبون إلى المدرسة. وحتى لو كانت هناك رحلات مدرسية فعلى المدرسة أن تتحمل التكاليف، ولا يتم طلب أي مبالغ من الطالب أو الأهالي.
والتعليم إجباري في المرحلة الأساسية، وإن لم يلتحق الطالب بالتعليم في هذه المرحلة، أو كثر غيابه، فإن الوالدين سيتعرضان للمساءلة، لأن هذا يعتبر إخلالاً بحق الطفل في التعليم.

الصورة: Maskot/Folio/imagebank.sweden.se
كل من المدارس الحكومية والمدارس التي يديرها القطاع الخاص خالية من الرسوم الدراسية، وتتبع مناهج دراسية موحدة.

نوادي أوقات الفراغ

إن كان والدا الطالب يعملان، فيمكن للطالب أن يبقى لوقت أطول في المدرسة فيما يسمى بالسويد بالـ “فريتيد”، أو نوادي أوقات الفراغ. يبدأ استقبال الطلاب في هذه النوادي قبل بدء الدوام المدرسي بساعتين تقريباً، ويستمر عادة حتى الساعة السادسة أو السابعة مساءً، ويتم في هذا الوقت رعاية الطلاب، وتوفير العديد من الأنشطة والألعاب لهم، حتى ينتهي أحد الأبوين من عمله، ويأتي لاصطحاب طفله من المدرسة. وعادة لا يكون الوقت الحر مجانياً تماماً، بل يكون باشتراكات رمزية يدفعها الوالدان للبلدية.

وجبة الغذاء مجانية

لا توجد في مدارس السويد (بوفيهات) أو (مقاصف) في المدارس، بل يوجد مطعم رسمي، يتم فيه توفير الوجبات للطلاب مجاناً. الوجبة الرئيسية التي يتم توفيرها للطلاب هي الغداء والتي تأتي عادة خلال اليوم الدراسي، يتجه الطلاب وقت الغداء إلى المطعم ليتناول كل منهم غداءه بنظام وفي وقت محدد لذلك، ويكون الطعام الموجود طازجاً، ومن إعداد مطبخ المدرسة عادةً، أو أحد المطابخ القريبة من المدرسة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن عائلة الطفل عادة ما تقدم عند انتساب طفلها إلى الحضانة، أو المدرسة قائمةً بالأكلات التي لا ترغب بأن يتم تقديمها لطفلها “إن وجدت”، إما لأسباب صحية أو دينية، فتقوم إدارة المدرسة أو الحضانة بالحرص على تجنب تقديم هذه المأكولات للطفل. بالتالي لا يحمل الطالب معه أي مصروف أو نقود حينما يذهب إلى المدرسة، لأنه لن يحتاجها في شيء هناك.

تحديات

رغم أن القوانين والأنظمة التعليمية بنيت على أساس المساواة والتكافؤ بين جميع الطلبة، فإن التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والتقارير الصحفية السويدية الاستقصائية الصادرة في العامين الأخيرين تظهر أمراً مناقضاً. ففي حين يرصد تقرير صادر عن المنظمة الدولية أن السويد تقع في أسفل الترتيب بين دول الشمال الاسكندنافي فيما يتعلق بالمساواة المدرسية بين الطلبة، وموقعاً متأخراً بين بلدان الاتحاد الأوروبي، فإن تقريراً استقصائياً لصحيفة (افتونبلاديت) السويدية على سبيل المثال كشف عام ٢٠١٨، أن نسبة مرتفعة من المدرسين يميلون لإعطاء درجات أقل في الاختبارات للطلاب الذين يحملون أسماء لعائلات أجنبية لاعتقادهم أن الطلاب من ذوي الخلفيات المهاجرة لا يفهمون صيغة السؤال باللغة السويدية والمطلوب الاجابة عنه أساساً بشكل صحيح.

الصورة: Ann-Sofi Rosenkvist/imagebank.sweden.se
رغم الحصص الدراسية، لدى الأطفال الكثير من وقت الفراغ للقيام بما يريدون في ساحة المدرسة وخارجها.

ماذا يتعلم الطلاب في المدارس؟

يدرس الطالب العديد من المواد من الصف الأول إلى الثالث، تحوي عادة الرياضيات، اللغة السويدية، والتدبير المنزلي، والتاريخ والجغرافيا، وحينما يصعد إلى السنوات من الرابع إلى السادس فإن الطالب يركز أكثر على العلوم الاجتماعية، ويشارك في نقاشات كثيرة عما يحدث في العالم حوله.
ويبدأ الطفل عادة في تعلم الإنجليزية من الصف الثالث، ويكون التعليم في البداية بسيطاً وبأشياء محببة كتعلم الأرقام، وترديد بعض الأغاني وقراءة القصص، كما يتعلم الطفل العلوم الطبيعية، ولكن تكون أغلبها عن طريق الرحلات إلى الطبيعة، واكتشاف وملاحظة ما يجري حوله.
ويزداد التعليم كثافة بشكل ملحوظ بدءاً من الصف السادس، حيث تزداد الواجبات المنزلية، وحجم ومستوى النقاشات التي تتم في المدرسة، كما يختار الطالب في الصف السادس لغة أخرى ليتعلمها كالفرنسية أو الألمانية أو الإسبانية أو الروسية أو لغة الإشارة.

تشجيع على التفكير

من الأمور الأساسية في النظام التعليمي في السويد تشجيع الطلاب على التفكير، وليس التلقين من طرف واحد. بالتالي يتم تشجيع الطلاب على نقد الأفكار التي تطرح عليهم، والمنهج المتبع عادة هو أن يحاول الطالب إثبات فكرته أو نظريته، بالحجة والمنطق، أو بالتجربة، وهذا ما يعلم الطالب أساسيات التفكير، والانتقاد، وطرق التوصل إلى المعلومة الصحيحة.

 

الصورة: Susanne Walström/imagebank.sweden.se
تقدم المدارس الابتدائية في السويد وجبات غداء مجانية لجميع التلاميذ. معظم رياض الأطفال والمدارس الثانوية تتبع نفس الإرشادات. الغداء السويدي يعني عادةً وجبةً مطبوخة متكاملة. هذا يعني أيضاً تخصيص وقتٍ كافٍ للاستمتاع بها.

الأولوية للأمان والراحة النفسية

الأمان والراحة النفسية للطالب هي الأولوية الأولى في المدارس في السويد، ويتم الانتباه لها في جميع الأنشطة والمناهج والبرامج في المدرسة، في كل شيء.
تعمل إدارة المدرسة مع المعلمين على توفير بيئة آمنة للطالب، تجعله يشعر بالثقة والأمان في المدرسة، كما توفر المدارس مسؤولين اجتماعيين للطلاب يمكنهم دوماً الحديث معهم ومساعدتهم في مواجهة أية إشكالات تمر بهم، كما توجد في كل مدرسة برنامج متابعة لأي حالات توتر، أو تنمر، أو عنف، تحدث لديهم، ويتم العمل على معالجة أي حالات تحدث ومتابعتها باستمرار.

المتابعة الطبية في المدرسة

تقوم كل مدرسة بتوفير ممرضة أو ممرض للطلاب، يقوم الممرض بالمتابعة الدورية الصحية لجميع الطلاب، كما يقوم بإجراء أي فحوصات شاملة لأي مرحلة عمرية تطلبها الدولة، أو بإعطاء تطعيمات أحياناً، كما يتم اللجوء للممرضة في حال حدوث أي حوادث أو عوارض صحية للأطفال في المدرسة. ويقوم طبيب بزيارة المدرسة بشكل دوري، لمتابعة سير الأمور، وتولّي أي قضايا صحية خاصة تستدعي تدخله.

روابط مفيدة

أخر تحديث: 9:59 ص

رأيك يهمنا

السؤال الأول (١/٢)

هل وجدت المعلومات التي تبحث عنها في موقعنا؟

ما هي المعلومات التي كنت تبحث عنها في موقعنا؟

السؤال الثاني (٢/٢)

ما هي احتمالية ترشيحك لهذا الموقع لآخرين؟

اسحب شريط التمرير لإعطاء تقييمك

0

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

غير مرجح على الاطلاق

من المرجح للغاية

!شكراً لكم على تقديم ملاحظاتكم