نظام الاختبارات في مرحلة التعليم الأساسي

يمر الطالب في مراحل التعليم الأساسية بثلاث اختبارات وطنية، على مستوى الدولة، الأولى حينما يكون في الصف الثالث الابتدائي، والثانية حينما يكون في السادس، والثالثة حينما يكون في الصف التاسع وقبل انتقاله إلى الثانوية، ففي أي مواد تكون هذه الاختبارات؟ وما طبيعتها؟.

أبدأ القراءة

الصورة: Aline Lessner/imagebank.sweden.se

نظام الاختبارات في مرحلة التعليم الأساسي

يمر الطالب في مراحل التعليم الأساسية بثلاث اختبارات وطنية، على مستوى الدولة، الأولى حينما يكون في الصف الثالث الابتدائي، والثانية حينما يكون في السادس، والثالثة حينما يكون في الصف التاسع وقبل انتقاله إلى الثانوية، ففي أي مواد تكون هذه الاختبارات؟ وما طبيعتها؟.

اختبارات مصممة بعناية

تقوم وزارات التعليم في العديد من دول العالم بتصميم الاختبارات الوطنية العامة، ولكن في السويد من يقوم بهذه المهمة هم العديد من الجامعات والكليات، ويستغرق عادةً بناء وتصميم اختبار واحد من سنة ونصف إلى سنتين.

وفي بناء الاختبارات يتم الحرص على أن تكون الأسئلة عملية وواقعية، بحيث تقوم بتقييم ما يُراد تقييمه بالضبط، وتكون وسائل تقييمه وقياسه واضحة ومباشرة.

وبعد أن يتم بناء أي اختبار، تتم تجربته على مجموعة من الطلاب تتراوح من 200 إلى 1000 طالب، بالتالي قد يتم حينها معالجة وتطوير بعض الأسئلة التي ظهر أنها توحي بمعاني مغلوطة مثلاً، أو يكثر فيها فهم الطلاب الخاطئ لها، وهكذا. ويمكن الاطلاع على نماذج سابقة للاختبارات الوطنية في السويد بالنقر هنا.

عناية بذوي الاحتياجات الخاصة

عند تصميم الاختبارات يتم الأخذ في الاعتبار الطلاب الذين لديهم صعوبات في التعلم، أو الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، لذلك يتم تطوير اختبارات خاصة بهم تلائمهم وتناسبهم وتعطي لهم فرصة عادلة كغيرهم، أو يتم توفير بيئة خاصة لهم لأداء الاختبارات.

ولا يحتاج الطالب إلى تقرير طبي لذلك، بل يكفي قرار المعلم أو مدير المدرسة ليتم توفير الاختبار الخاص له، ولا بد حينها من شرح كل التفاصيل الخاصة المتعلقة بذلك للطالب قبل الاختبار بفترة كافية، وأحياناً لا بد من إخبار الوالدين بذلك.

الصورة: Ann-Sofi Rosenkvist/imagebank.sweden.se

اختبارات في مواد محددة فقط

لا يختبر الطلاب في جميع المواد التي يدرسونها، بل يختبرون في مواد محددة فقط، مع العلم بأن الخطة الدراسية تركز في أغلبها على هذه المواد.

في الصف الثالث الابتدائي يختبر الطلاب في مادتين فقط، وهي الرياضيات واللغة السويدية، أما في الصف السادس فيضاف إليها اختبار اللغة الإنجليزية لتصبح ثلاثة اختبارات.

في الصف التاسع تصبح خمسة اختبارات، فبالإضافة إلى الرياضيات واللغة السويدية واللغة الإنجليزية، يختبر الطلاب في مادة العلوم الطبيعية، والتي تحوي الفيزياء والكيمياء والأحياء، وأيضاً في مادة العلوم الاجتماعية، والتي تحوي التاريخ والجغرافيا والدين والعلوم الاجتماعية.

الاختبارات ليست في آخر العام

خلافاً لكثير من دول العالم، لا تكون الاختبارات الوطنية في آخر العام الدراسي، بل يتم توزيعها في أوقات متفرقة من الفصل الدراسي الثاني، ويمكن مثلاً أن يكون أول اختبار في أول أو ثاني شهر من الفصل الدراسي الثاني، ويكون الاختبار الذي يليه بعد ذلك بشهر مثلاً، ويتم عادة تجهيز الطلاب لهذه الاختبارات بشرح أنظمتها وطرقها، كما تقوم بعض المدارس بعمل اختبارات تجريبية للطلاب قبل ذلك بفترة باستخدام نماذج أسئلة سابقة.

الجدير بالذكر أن كل اختبار وطني يتم في نفس اليوم ونفس الساعة في جميع مدارس السويد، ولا يتم السماح لأي طالب بتأجيل الاختبارات إلا في ظروف خاصة جداً كالمرض أو حالة وفاة في العائلة لا قدر الله.

الصورة: Ann-Sofi Rosenkvist/imagebank.sweden.se

لماذا الاختبارات؟
وجود اختبارات وطنية في السويد لا يعني أن هناك نجاحاً أو رسوباً في نهاية العام الدراسي، فالاختبارات الوطنية تتم لأغراض أخرى، والغرض الرئيسي منها هو تقييم جودة التعليم ككل، بما في ذلك المناهج، والمدارس والمعلمين، ومدى نجاحهم في تعليم الطلاب، وأيضاً قياس مستوى الطلاب التعليمي بشكل عام، والمعلومات التي تصدر عن إجراء هذه الاختبارات يتم تحليلها للخروج بمجموعة كبيرة من النتائج التي تستخدم لتطوير العملية التعليمية.
تعمل هذه الاختبارات أيضاً على قياس مستوى الطالب نفسه، ولكن لا تعتبر الاختبارات المحدد الوحيد لمستوى الطالب حيث يقوم المعلم بإضافة هذه النتائج إلى سجل المتابعة الدائم لديه عن الطالب، وإن حدث وكان أداء الطالب في الاختبار ضعيفاً فيتم إبلاغ الطالب، وذويه بذلك ثم يتم تصميم برنامج دعم دراسي خاص بالطالب حتى يساعده على تحسين مستواه.
وهناك أهمية خاصة لاختبارات الصف التاسع، حيث أن هذه الدرجات هي التي تساعد الطالب في التسجيل، والقبول في الثانوية التي يريد.
وبما أن الهدف من الاختبارات هو تقييم التعليمية ككل، فإن تأجيل الاختبار لأحد الطلاب قد يؤثر على نتيجة التقييم لأنه قد يتعرف على الأسئلة من زملائه قبل أدائه الاختبار لاحقاً، لذلك يتم تمييز الاختبارات المؤجلة ليتم معاملتها بشكل خاص أثناء تحليل البيانات.

الاختبارات ورقية.. حتى الآن
الاختبارات الوطنية في السويد تتم على الورق حتى الآن، وقد تم اتخاذ قرار بأن تكون جميع الاختبارات الوطنية رقمية بحلول عام ٢٠٢٢، وقبل ذلك سيتم تجربة الاختبارات الوطنية بشكلها الرقمي في ١٠٠ مدرسة مختلفة في السويد بدءاً من هذا العام ٢٠١٨، رقمنة الاختبارات الوطنية سيكون لها العديد من الفوائد كتقليل الجهد البشري في فرز وتوزيع وتجميع الاختبارات وأيضاً المساعدة في التصحيح والتقويم وغيرها، ولكن رقمنة الاختبارات تواجه حالياً العديد من التحديات التي يتم العمل على تخطيها، من أبرزها عدم وجود نظام متكامل يؤدي هذه المهمة حسب المطلوب حتى الآن.

أخر تحديث: 10:10 ص