يسري حاليًا حظر مؤقت على السفر غير الضروري من الدول الغير تابعة للاتحاد الأوروبي إلى السويد حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2020 ويُستثنى من هذا الحظر الدول التالية: أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة، وكذلك أستراليا وكندا وجورجيا واليابان ونيوزيلندا ورواندا وكوريا الجنوبية وتايلاند وتونس وأوروغواي وقبرص. يُستثنى أيضًا الأجانب القادمون إلى السويد للدراسة وبعض المهنيين ذوي المهارات العالية. وتنصح وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلا في حالات الضرورة حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول من السويد إلى دول داخل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والمنطقة الاقتصادية الأوروبية والدول التالية في منطقة شنغن: إستونيا وأيرلندا ولاتفيا وليتوانيا ومالطا وسلوفينيا. كما تنصح وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر من السويد إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو شنغن أو المملكة المتحدة حتى 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. للاطلاع على آخر المستجدات حول فيروس كورونا (كوفيد-19) في السويد يرجى الرجوع إلى موقع Krisinformation.se الموقع الرسمي لمعلومات الطوارئ من السلطات السويدية.

Close

الحق العام في التجول بالطبيعة

هناك مبدأ فريد في السويد يشكل واحداً من القواعد الدستورية الأساسية، وهو الحق العام في التجول بالطبيعة، الذي يمنح الجميع الحق في التجول والتخييم بالطبيعة، وفي بعض الحالات على الأراضي ذات الملكية الخاصة. عن هذا الحق ومحاذيره نقدم لكم المقال التالي.

أبدأ القراءة

الحق العام في التجول بالطبيعة

هناك مبدأ فريد في السويد يشكل واحداً من القواعد الدستورية الأساسية، وهو الحق العام في التجول بالطبيعة، الذي يمنح الجميع الحق في التجول والتخييم بالطبيعة، وفي بعض الحالات على الأراضي ذات الملكية الخاصة. عن هذا الحق ومحاذيره نقدم لكم المقال التالي.

المفهوم والأبعاد القانونية
لفهم الحق العام في التجول بالطبيعة بشكل واضح قبل الدخول في تفاصيله، فيمكننا القول أنه حرية تحت المسؤولية، حريتنا في أن نكون تقريباً في كل مكان من الطبيعة، شريطة أن نحقق قاعدة ذهبية تنظم هذا الحق هي (لا تزعج ولا تدمر).
والحق العام في التجول بالطبيعة مؤطر بمجموعة من القوانين التي تحدد بشكل واضح الممنوع والمسموح به في هذا السياق حيث يفصل قانون العقوبات السويدي رقم 12  هذه المحظورات وفقاً للقانون البيئي، فعلى سبيل المثال لا يسمح  بالمشي على قطعة أرض مزروعة كما أنه على كل شخص “إظهار الاهتمام، والعناية في تفاعله مع الطبيعة”.
ويحظى الحق العام في التجول بدعم الدستور السويدي الذي ينص على أنه “يحق لكل شخص أن يتمتع بالطبيعة بموجب الحق العام في التجول بالطبيعة”.

التخييم
هل أنتم من هواة التخييم في الطبيعة؟ إذاً لا تترددوا في التخطيط لزيارة السويد وقضاء الوقت في البراري السويدية الساحرة، لكن علينا أن نتذكر دوماً أن تكون الخيمة في مكان مناسب، أي أنها غير منصوبة فوق أرضٍ زراعية، وألا تكون قريبة من الأبنية السكنية. فكلما زادت إمكانية إزعاج أحدٍ ما، كان واجباً طلب الإذن في ممارسة حقنا في التجول. تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه القواعد تتعلق فقط بالخيم القماشية، أو المخيمات المجانية المنتشرة في موقع عدة في السويد، في حين أن قواعد التخييم في عربات النقل مختلفة ومقيدة بموجب قانون القيادة على الطرق الوعرة.
أمر آخر يجب مراعاته أثناء التخييم في بلد يعيد تدوير حوالي 99% من نفاياته، فلا يجب ترك النفايات، بل يجب جمعها  ورميها لاحقاً في الاماكن المخصصة.
وتعد القواعد المتبعة لإقاد النار واستخدامها أثناء التخييم من أبرز الأمور التي يجب مراعاتها خصوصاً بسبب ارتفاع عدد الحرائق التي تندلع في الغابات في فصل الصيف خلال السنوات الأخيرة حيث أن إهمال صغير قد يتسبب بكارثة.
وللحد من خطر انتشار الحرائق في الطبيعة، هناك بعض القواعد التي يجب مراعاتها، حيث يُحظر إشعال النار إذا كان هناك أي خطر لامتدادها، خصوصاً في الطقس الحار والجاف، لذا وجب اختيار موقع الموقد بدقة، كما يجب التأكد من إخماد النيران بشكل صحيح عند الانتهاء منها، وردم الموقد بالتراب بحيث لا يترك أي أثر واضح فوق الأرض.
وأخيراً فإن كنتم ممن يحبون اصطحاب كلابهم إلى البرية فتذكروا أن الفترة الوحيدة التي لا يسمح فيها للكلاب بالتجول بحرية بدون حزام حول رقابها في الطبيعة هي بين الأول من أغسطس (آب) والعشرين من نفس الشهر، باعتبار أن هذه الفترة من السنة تكون حساسة على الحياة البرية حيث تكثر مشاهدة صغار الحيوانات في الغابات، والتي تشكل الكلاب الحرة تهديداً مباشراً على حياتها، وفي مطلق الأحوال يجب أن تكون الكلاب في مختلف أوقات السنة تحت السيطرة مخافة أن تقوم بإلحاق الضرر بالطبيعة أو إزعاج الآخرين.

Credits: Pernilla Ahlsén/imagebank.sweden.se

قطف الثمار والفطور
يقوم الكثيرون بالتجول في الغابات في مواسم محددة لجمع التوت البري، والفطور الصالحة للأكل، وهو أمر يضمنه قانون الحق العام في التجول بالطبيعة، إلا أن القانون ذاته فرض عدد من المحاذير التي يجب مراعاتها لضمان عدم إلحاق أي ضررٍ بالطبيعة.
على سبيل المثال هناك أنواع من النباتات والزهور المحمية بموجب قانون، والتي يجب عدم اقتلاعها من الأرض أو إتلافها، وعادة ما يقوم المجلس الإداري في كل مقاطعة بتقديم المعلومات عن النباتات المحمية. ويجب الانتباه هنا إلى أن البساتين الخاصة تقع ضمن دائرة الحماية في جميع أنحاء البلاد. أما في حال كنتم تجمعون الأغصان لإيقاد النار فتأكدوا من عدم نزع لحاء الأشجار لتجنب الحاق أي ضرر بصحة وسلامة الأشجار.

السباحة والتجديف
ينطبق قانون الحق العام على الماء كما اليابسة، فيمكنكم السباحة في الشواطئ، وركوب القوارب والمبيت فيها في كل مكان تقريباً، مع مراعاة نفس المبادئ العامة الأساسية (لا تزعج ولا تدمر). فعلى سبيل المثال يجب عدم الرسو بالقارب في مواقع يحظر الوصول إليها، كمحميات الطيور البرية أو المرور عبر ممرات مائية تحظر الملاحة فيها. كما أنه يُسمح بالرسو في رصيف شخص آخر بشكل مؤقت شريطة عدم إعاقة المالك، وإلا وجب التواصل معه وطلب إذنه.

Credits: Johan Willner/imagebank.sweden.se

الصيد البري وصيد الأسماك
لم يتم تضمين الصيد البري وصيد الأسماك ضمن الحقوق العامة، إلا أنه يمكن صيد الأسماك بحرية باستخدام القصبة، وبعض المعدات اليدوية الأخرى على طول السواحل. وهو ما ينطبق في البحيرات الخمس الكبرى في السويد (فيلارين، فاترين، ميلارين، هيلمارين، ستورخون) بينما
يتطلب الصيد في المياه الأخرى الحصول على تصريح صيد من الجهة المسؤولة أو المالكة، ومعرفة قواعد الصيد المطبقة حيث أنها بشكل عام قد تختلف من مكان إلى آخر. وعلينا التأكد دوماً قبل المغادرة من نظافة مكان الصيد، وعدم ترك الخيوط وأدوات الصيد الأخرى كي لا تتحول إلى مصائد موت للأسماك والحيوانات الأخرى.
أما الصيد البري فهو مقيد بمجموعة صارمة من القوانين الأخرى المختلفة عن القوانين المنظمة لحق التجول، والتي تبدأ من رخصة حيازة السلاح التي تتطلب اجتياز امتحان في استخدامه، وبالسلامة العامة. وتحديد أنواع وأعداد الحيوانات التي يمكن صيدها، ومواسم الصيد المسموح بها. وبشكل عام تذكروا أثناء تواجدكم في الطبيعة، ترك الحيوانات وأعشاشها بسلام، وألا تأخذوا بيوض الطيور. فذلك يعد بمثابة صيدٍ غير شرعي، وأن الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض محمية ويمنع صيدها، مثل جميع الضفادع والثعابين.

المحميات الطبيعية
هناك أكثر من 2000 حديقة وطنية، ومحمية طبيعية، تُطبق فيها قواعد خاصة تقيد الحق العام بالتجول في بعض الأحيان، وتعطي حرية أكبر في أحيان أخرى. وهي مساحة من الأرض ذات طبيعة مميزة مليئة بالحيوانات البرية تقوم السلطات بحمايتها، وهناك دوماً لوحات إرشادية في المحميات الطبيعية تخبرنا عن قائمة المسموحات، والممنوعات، فكثيراً ما تحمل هذه الحدائق والمحميات قوانين مختلفة تبعاً لخصوصية كل واحدةٍ منها.

أخر تحديث: 2019-12-10