بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19)، يسري حاليًا حظر مؤقت على السفر غير الضروري من الدول غير التابعة للاتحاد الأوروبي إلى السويد. واعتباراً من 6 فبراير/شباط يتعين على المسافرين الأجانب القادمين إلى السويد إظهار نتيجة اختبار بي سي أر (PCR) سلبية ويجب ألا تزيد مدة نتيجة الاختبار عن 48 ساعة. وللاطلاع على آخر مستجدات حول السفر من وإلى السويد، يُرجى زيارة موقع Krisinformation.se الموقع الرسمي لمعلومات الطوارئ من السلطات السويدية.

Close

أضواء الشمال الساحرة

كثيرة هي المقالات التي تضع لائحة بالمغامرات والتجارب والرحلات التي على الإنسان الإقدام عليها في حياته، وفي الغالب فإن التركيز في هذه القوائم على الأماكن والبلاد التي تضم عجائب من صنع الإنسان أو الطبيعة الخلابة الساحرة. وبدورنا سنُقدم في هذا المقال واحدة من عجائب الطبيعة ذات الجمال الأخاذ التي يمكن ملاحظتها في شمال السويد خلال فصل الشتاء ألا وهي ظاهرة الشفق القطبي.

أبدأ القراءة

تصوير:Chad Blakley/Lights Over Lapland

أضواء الشمال الساحرة

كثيرة هي المقالات التي تضع لائحة بالمغامرات والتجارب والرحلات التي على الإنسان الإقدام عليها في حياته، وفي الغالب فإن التركيز في هذه القوائم على الأماكن والبلاد التي تضم عجائب من صنع الإنسان أو الطبيعة الخلابة الساحرة. وبدورنا سنُقدم في هذا المقال واحدة من عجائب الطبيعة ذات الجمال الأخاذ التي يمكن ملاحظتها في شمال السويد خلال فصل الشتاء ألا وهي ظاهرة الشفق القطبي.

ما هو الشفق القطبي؟

الشفق القطبي أو شفق الشمال هو مزيج من الألوان الخلابة التي تتشكل على جانبي القطبين الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية، وتحدث معظم ظواهر الشفق في المنطقة المعروفة باسم منطقة الشفق القطبي المحدّدة بدائرتي العرض ٣°، و ٦° وخطي الطول ١٠°، و٢٠° من الأقطاب المغناطيسية الأرضية وفيه تتصادم جزيئات الشمس مع الغازات في الغلاف الجوي للأرض لتكون شرائط ملونة من الضوء تُعرف باسم الأضواء الشمالية، أو الشفق القطبي. ويمكن ملاحظة الشفق القطبي في البلاد الواقعة في دائرة القطب مثل السويد حيث يمكن رؤيته أقصى شمال البلاد. وعادة ما يظهر الشفق بشكل واضح في سماء الليالي الشتوية الصافية وألوانه تختلف من منطقة إلى أخرى.

ومن بين أسماءه أيضاً، الفجر القطبي أو الأضواء القطبية، ويتميز بألوانه الخلابة التي عادة ما تكون حمراء أو خضراء أو أرجوانية اللون، وتراها ترقص وتتحرك بانسيابية في السماء، وتستمر من بضع دقائق إلى عدة ساعات في عرض ضوء مذهل يشيع البهجة والسرور لناظرها. 

أوقات ظهور الشفق القطبي 

عادة ما يتم رصد الشفق القطبي في السويد خلال وقت مبكر من سبتمبر (أيلول) وحتى نهاية الشتاء  أواخر مارس(آذار) أو أوائل (نيسان) في مدينة كيرونا أو أقصى شمال السويد. وتعد أفضل فرصة لك لإلقاء نظرة على الشفق القطبي هي ليالي الشتاء الباردة عندما تكون السماء صافية ومظلمة مع ضوء القمر الخافت. أما إن كانت السماء غير صافية، فينبغي عليك أن تكون بعيداً عن أضواء المدينة، والتي تُخفف من وضوح هذه الظاهرة الطبيعية، لذلك يُفضل التوجُه إلى الريف.

المصدر: www.maxpixel.net/Creative Commons Zero-CC

أفضل المواقع المختارة لمتابعة الظاهرة

في الليالي الصافية، يمكن رؤية الشفق القطبي من معظم المواقع في مقاطعة لابلاند في شمال السويد، في الفترة بين الساعة 6 صباحًا والساعة 2 ظهرًا، إلا أن أوضحها وأكثرها سطوعاً في السماء عادة ما تكون بين الساعة 10 مساءً و 11 مساءً.

مدينة كيرونا: تقع في أقصى شمال البلاد هي قاعدة مثالية لمشاهدة الشفق القطبي والعيش في أحضان الطبيعة الخلابة المكتسية باللون الأبيض في فصل الشتاء الاسكندنافي البارد. يمكن السفر من العاصمة ستوكهولم وركوب القطار لمدة 12 ساعة أو الطائرة لمدة 90 دقيقة، و يوجد العديد من شركات السياحة التي توفر لك خيارات مناسبة لرؤية هذه الظاهرة الخلابة وتجربة العديد من الأنشطة الشتوية.

حديقة أبيسكو الوطنية: للحصول على أفضل فرصة لرؤية الشفق القطبي، يجب عليك القيام برحلة إلى محطة سماء الشفق في حديقة أبيسكو الوطنية التي تقع  على بعد 100 كم غرب كيرونا. يمكن للزائرين ركوب كرسي يصعد إلى برج المراقبة في “محطة سماء الشفق” للحصول على إطلالة مميزة بالإضافة إلى رؤية معرض الشفق القطبي في المحطة وزيارة المقهى ومتجر الهدايا التذكارية. كما يمكن الاشتراك في جولات بصحبة مرشدين، والتخييم والتنزه خارج الحديقة ليلاً. كما يوجد العديد من الرحلات الاستكشافية 

قرية يوكاسييرفي: وهي قرية صعيرة  تبعد 17 كيلومتر  من مدينة كيرونا، وموطن ، فندق الجليد،  أول فندق جليدي في العالم Icehotel الشهير عالميًا والذي ننصحكم بتجربة المبيت فيه. ينظم الفندق رحلات بصحبة مرشدين لزيارة أفضل مواقع لرؤية ظاهرة الشفق القطبي

وادي تورني: هي موطن نهر تورني، مصدر الثلج المستخدم في فندق الجليد، وتعتبر منطقة تورندالن مثالية لمشاهدة الشفق القطبي. وتقوم العديد من الشركات بتشغيل رحلات  على الزحافات التي يجرها كلاب السيبيريا (الهاسكي) في الليل لتأخذك عبر البرية المحيطة لمشاهدة السماء.

ولن يفوتكم طبعاً بقليل من الشجاعة أن تجربوا شعور المشي على البحيرات المتجمدة في فصل الشتاء أو حتى مشاركة السكان المحليين تجربة صيد الأسماك فوق هذه البحيرات أو مشاهدة قطعان الأيل البرية، والتي تقوم قومية سامي، التي تقطن شمال السويد، برعيها وهي تعبر مناطق المراعي والغابات بين السويد والنرويج وفنلندا. كما أن تجربة الليل الطويل في أقصى الشمال والغريبة تماماً عن البيئة، والجغرافيا في البلاد العربية، هي تجربة مثيرة بما فيها من ارتباك للحواس وتأثيرها علي الساعة البيولوجية للإنسان.

تصوير: Lola Akinmade Åkerström/imagebank.sweden.se

لرحلة آمنة تبقى في الذاكرة

على أي حال فإن جمال الرحلة يجب أن لا ينسينا أن نأخذ الاحتياطات اللازمة، فعلى سبيل المثال تبقى درجات الحرارة في فصل الشتاء الاسكندنافي الطويل تحت الصفر ما يستدعي التأكد من ارتداء الملابس المناسبة ومتابعة حالة الطقس خلال فترة الرحلة والتأكد من وجود ليلة أو ليالٍ صافية السماء لمشاهدة الشفق القطبي.

وعلى الراغبين بالقيام بهذه المغامرة التزود بالمعلومات الخاصة بدرجة تجمد البحيرات قبل تجربة المشي أو الصيد فوقها، والتي تنصح السلطات عادة بعدم ممارستها في حال كانت طبقة الجليد أقل من ١٠ سم، وبناءً على ذلك تقوم السلطات المختصة بالإعلان عن نشرة دورية عن حالة الجليد وسماكته فوق البحيرات.

أخر تحديث: 2020-11-16