اعتبارًا من 19 مارس 2020 يسري حظراً مؤقتًا على السفر من دول خارج الاتحاد الأوروبي إلى السويد يستمر لمدة 30 يومًا، كما توصى وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلى جميع البلدان إلا للضرورة القصوى وذلك حتى 15 يونيو/حزيران 2020. للاطلاع على أخر المستجدات حول فيروس الكورونا في السويد يرجى الرجوع إلى موقع Krisinformation.se الموقع الرسمي لمعلومات الطوارئ من السلطات السويدية.

Close

ذوي الاحتياجات الخاصة في السويد

تحاول الحكومة السويدية تسهيل حياة ذوي الاحتياجات الخاصة بقدر الإمكان، وذلك للوصول إلى هدفين، تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة ومنحهم القدرة على التحكم في حياته، وإتاحة المشاركة الكاملة لهم في شتى جوانب الحياة.

أبدأ القراءة

ذوي الاحتياجات الخاصة في السويد

تحاول الحكومة السويدية تسهيل حياة ذوي الاحتياجات الخاصة بقدر الإمكان، وذلك للوصول إلى هدفين، تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة ومنحهم القدرة على التحكم في حياته، وإتاحة المشاركة الكاملة لهم في شتى جوانب الحياة.

هدف الحكومة السويدية فيما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة

 ” من إنسان ذو مشاركة محدودة في مختلف مجالات الحياة، إلى إنسان مستقل، مشارك وفاعل”

هذه هي إحدى الأهداف التي تسعى الحكومة السويدية لتحقيقها تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة. ولتحقيق ذلك تقوم الحكومة بتقديم كل الدعم والمساندة لهم ليصبحوا أفراداً قادرين على الاعتماد على أنفسهم. وقادرين على مواجهة الصعوبات التي قد تعترضهم في جميع مجالات الحياة، وذلك كي يصبحوا أشخاصاً مستقلين قدر الإمكان وفاعلين في المجتمع تماماً كغيرهم. وليصبحوا أيضاً أشخاصاً قادرين على التمتع بكل الحقوق المشروعة، من تعليم، عمل وغيرها.

إن لم يتم إعادة تشكيل تفاصيل الحياة لتستوعب ذوي الاحتياجات الخاصة فهذا يعني أنه لن يكون لديهم نفس مستوى الفرص المتاحة لغيرهم للدراسة، العمل والمشاركة في المجتمع، وهذا ما يجعل الحكومة السويدية تعمل جاهدة لتذليل كل العقبات لتجعل فرص الجميع متكافئة في كل شيء.

وقد أقر البرلمان السويدي قانون التمييز وتم بدء العمل به عام 2009، حيث يحظر هذا القانون أي شكل من أشكال التمييز في مختلف جوانب الحياة العملية والتعليمية والاجتماعية، ويضع حظر التمييز بناء على الإعاقة على نفس المستوى مع أي نوع آخر من أنواع التمييز.

ثم تعديل قانون التمييز في عام 2015 ليصبح أكثر شمولية ويتضمن وجوب العمل على إلغاء أي شكل من أشكال “عدم الإتاحة”، حيث أن الإتاحة غير الكافية لذوي الاحتياجات الخاصة يعني فرص غير متكافئة بالنسبة لهم.

لكن بماذا تقوم الحكومة بالسويد، لتحقيق هدفها بتمكين مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة أو القصور الوظيفي؟

تقوم الحكومة بتقديم الدعم اللازم لهم من خلال تطوير وتحديث مستمر في المجالات التالية:

  • النقل

يأخذ هذا المحور اهتماماً وتركيزاً أساسياً من الحكومة والبلديات، ويخصص له جزء من ميزانية الدولة، عند إقرار ميزانية العام. حيث تكاد لا تخلو وسيلة من وسائل النقل العامة من المساحات المخصصة للمصابين بنوع من أنواع القصور الوظيفي الحركي، هذا عدا عن تخصيص مواقف خاصة للسيارات للذين يستطيعون القيادة منهم، او الذين يرافقهم أحد المساعدين. أما بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة الأخرى، كالسمع والبصر، فمعظم المرافق العامة تحتوي كذلك على الوسائل اللازمة الكفيلة بإيصال المعلومة سواء بالطرق السمعية أو البصرية.

وذلك كله لأن السويد بلد ينادي بالحريات والمساواة، ويعمل على أن يحصل جميع أفراد المجتمع على فرص متكافئة ومتساوية، سواء في التعليم أو العمل.

  • تقنية الخدمات الالكترونية

أما ثاني أكثر المجالات التي أولتها الحكومة السويدية المزيد من الاهتمام، لتحقيق هدفها في خلق ظروف متكافئة ومتساوية لكل أفراد المجتمع وذوي الاحتياجات الخاصة، فهي تقنية الخدمات الالكترونية.

وذلك لأهمية هذه الوسائل التقنية الحديثة بتتسهيل الحصول الخدمات الحياتية للمواطن بشكل عام، وذوي الاحتياجات الخاصة بشكل خاص. ويهدف الاهتمام بتقديم الكثير من الخدمات بشكل الكتروني إلى توفير مستوى أعلى من الاستقلالية لذوي الاحتياجات الخاصة.

فاليوم يستطيع الكثير ممكن يعانون من أي نوع من أنواع القصور الوظيفي أو الاحتياجات الخاصة، القيام بالعديد من الإجراءات التي تتعلق بالسلطات والجهات الحكومية من منزلهم، دون الحاجة إلى التنقل الذي قد يصعب على البعض منهم بدون وجود مرافق مساعد. فالكثير منهم يستطيعون التقديم بالطلب الشهري الذي يتيح لهم الحصول على الدعم المادي الشهري المخصص لهم، أو حتى لإجراء معاملات أكثر تعقيداً كتقديم طلب مساعدة السكن، او تعويض المرض. وذلك لأن عموم السلطات والجهات الحكومية، وحتى الخاصة منها، باتت توفر جميع خدماتها عبر شبكة الانترنيت، وميزة التوقيع الالكتروني. حيث تم وضع أهمية خاصة في الاستراتيجية الوطنية لتقنية المعلومات في السويد لتوفير التقنية بكل وسائلها وتسهيلها لتناسب ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • نظم العدالة والقضاء

لا بد أن يشعر جميع المواطنين بأن القوانين في الدولة منطقية بالنسبة لهم وقابلة للتحقيق. وأنها قد أخذت في الاعتبار ظروفهم مهما كانت لتحقيق مستوى العدالة المطلوب. ولهذا مثلاً كان على جهاز الشرطة أن يراجع كل قوانينه ليأخذ في الاعتبار ذوي الاحتياجات الخاصة وظروفهم وأحوالهم، كما قامت هيئة الادعاء السويدية في عام 2010 بإطلاق مشروع لدراسة أفضل السبل لإيصال المعلومات لضحايا الجرائم من ذوي الاحتياجات الخاصة إضافة لدراسة ردود أفعالهم المحتملة عند تلقيهم لهذه المعلومات، وفي عام 2012 شرعت هيئة المحاكم السويدية بتطوير خطة لتحديث بنية المحاكم السويدية لتكون مناسبة أكثر لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة لجلسات المحاكمات.

  • إمكانية إجراء تعديلات على المسكن ليتناسب مع ما يحتاجه ذوو الاحتياجات الخاصة

يمكن لذوي الاحتياجات الخاصة التقدم بطلب إلى البلدية لإجراء تعديلات على منازلهم وأماكن سكنهم لتسهل عليهم الحركة فيها، كإزالة عتبات الأبواب، تركيب قضبان للدعم والمساندة، توسعة المداخل وتركيب أبواب تفتح تلقائياً، بالإضافة إلى إمكانية تركيب مصاعد خاصة.

ويمكن لذوي الاحتياجات الخاصة العيش بشكل مستقل تماماً مع إمكانية طلبهم للمساعدة في أي وقت، كما يمكن لأي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة طلب العيش في مساكن جماعية، يعمل فيها طاقم مُؤهل يوفر المساعدة على مدار الساعة.

ويتكون هذا السكن الجماعي عادة من عدة شقق لها مرافق مشتركة. وهناك خيار آخر للصغار ذوي الإعاقات الوظيفية يُتيح لذويهم التقديم بطلب يتضمن تصريح بالموافقة على عيش ابنهم أو ابنتهم ذوي الحالة الخاصة عند أُسر أخرى مؤهلة، إن لم تكن عائلة الشخص المعني قادرة على رعايته وتقديم الدعم له أو لها.

كما أن البلديات تأخذ على عاتقها مهمة تأمين مرافقين شخصيين لذوي الاحتياجات الخاصة إن تطلب الأمر، أو مشرفين يقومون بزيارات في أوقات معينة، أو أشكال أخرى من الدعم والمساندة يتم تحديدها حسب نوع الإعاقة واحتياجات الشخص نفسه.

وفي حال كان صاحب القصور الوظيفي أو الحالة الخاصة، يعاني من مشاكل في استخدام وسائل النقل العام كشعوره بألم من جراء ذلك، أو يواجه صعوبات في التنفس على سبيل المثال، فيمكن له الحصول على إعانة مالية كبدل لاستخدام سيارة كما أن هذه الإعانة تشمل أيضاً أهالي أطفال يعانون من إعاقة وظيفية.

  • تسهيل عملية البحث عن العمل

من مهام مكاتب العمل أو التوظيف في البلاد هو مساعدة أفراد المجتمع على السواء في البحث عن عمل، وإعطاء النصائح والإرشادات والخطط التي تساعد الباحثين عن العمل على إيجاده إضافة لتقديم دورات تعليمية وتدريبية ومهنية لمن يحتاج ذلك من بالباحثين عن العمل من جميع فئات المجتمع دون استثناء.

وفي حال قررت شركة ما في السويد توظيف أحد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أو القصور الوظيفي، فيقدم مكتب العمل بتقديم دعم مادي لصاحب العمل لتوظيفه أحد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة لدعم سنوي لكل من الموظف من ذوي الاحتيجات الخاصة ورب العمل لتأمين كافة الوسائل المساعدة في مكان العمل بحيث تُسهل على ذوي الاحتياجات الخاصة القيام بعملهم.

وهناك بعض شركات التوظيف المتخصصة في هذا المجال، كمؤسسة (سامهال) الحكومية التي تعنى بتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وإيجاد فرص العمل لهم في مختلف القطاعات،حيث ساهمت بتوظيف الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة في عدة شركات سويدية بمختلف المجالات مثل إيكيا، فولفو وسلسلة مطاعم ماكس المنتشرة في السويد.

ماهي الجهات الأخرى التي تُعنى بتقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة؟

توجد في السويد منظمات معنية بذوي الاحتياجات الخاصة تعمل على التأثير على السياسات في البلاد منذ أكثر من خمسين عاماً، وتحالفت 39 منظمة بأعضائها الذين يتجاوز عددهم  400 ألف عضو لتكوين الائتلاف السويدي لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يسعى هذا الائتلاف وغيره من المنظمات إلى تحسين البيئة العامة للمعاقين في أنحاء السويد في شتى المجالات عن طريق تسليط الضوء على آراء أعضائه والضغط على صناع القرار في السويد.

وتحصل هذه المنظمات على دعم من الدولة لمساعدتها على مواصلة أنشطتها، ففي عام 2015 مثلاً تلقت 65 منظمة لذوي الاحتياجات الخاصة دعماً مالياً بلغ أكثر من 182 مليون كرونة (حوالي 19 مليون دولار).

أخر تحديث: 2020-01-13

رأيك يهمنا

السؤال الأول (١/٢)

هل وجدت المعلومات التي تبحث عنها في موقعنا؟

ما هي المعلومات التي كنت تبحث عنها في موقعنا؟

السؤال الثاني (٢/٢)

ما هي احتمالية ترشيحك لهذا الموقع لآخرين؟

اسحب شريط التمرير لإعطاء تقييمك

0

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

غير مرجح على الاطلاق

من المرجح للغاية

!شكراً لكم على تقديم ملاحظاتكم