صورة توضح أشخاص يحملون أعلام في السويد
تصوير: Ola Ericson/ imagebank.sweden.se

اليوم الوطني للسويد

6 من يونيو/حزيران يحمل تاريخيًا مناسبتان للاحتفال.

عادة يشارك ملك وملكة السويد في احتفال سنوي بمتحف سكانسن المفتوح، في اليوم الوطني. يتم رفع العلم السويدي باللونين الأصفر والأزرق على الصواري، ويقدم الأطفال بالزي التقليدي السويدي باقات من الزهور الصيفية للملك والملكة.

تقام أيضّا احتفالات خاصة للترحيب بالمواطنين السويديين الجدد ممن حصلوا على الجنسية السويدية حديثًا في جميع أنحاء البلاد في اليوم الوطني.

ولكن قبل أن نأخذكم في جولة احتفالية سويدية، وجب التنويه أنه كما هو الحال مع جميع الاحتفالات في العامي 2020 و 2021، فستقوم العديد من المقاطعات في السويد بالاحتفال أونلاين بدلاً من الاحتفالات الفعلية بسبب جائحة كورونا واتباعًا لقانون الجائحة في السويد ونصائح هيئة الصحة العامة السويدية الخاصة بالتجمعات.

مناسبتان تاريخيتان للاحتفال

اليوم الوطني في السويد الموافق 6 من يونيو/حزيران يحمل تاريخيًا مناسبتان للاحتفال. ففي مثل هذه اليوم من العام 1523 تم انتخاب غوستاف فاسا ملكًا للسويد بعد أن وحد البلاد، وأنهى هيمنة التاج الدنماركي على السويد، أما الحدث  الثاني في تاريخ السويد الذي صادف نفس اليوم، هو إقرار أول دستور مدني حديث يضمن حقوق المواطنين في حرية التعبير عن الرأي، وحماية الملكية الشخصية عام 1809.

عطلة رسمية

بدأ الاحتفال رسميًا باليوم الوطني للسويد عام 1983 عندما تم إعادة تسمية اليوم من يوم العلم إلى اليوم الوطني، لكن الاحتفالات في ذلك الوقت بقيت محدودة لعدة أسباب منها أن اليوم الوطني لم يكن وقتها عطلة رسمية. وفقط مع حلول عام 2004 أقر البرلمان السويدي السادس من يونيو/حزيران عطلًة رسميًة بدافع رفع روح الاعتزاز لدى المواطن السويدي بوطنه، أسوة ببقية دول العالم ليصبح انطلاقًا من عام 2005 عطلةً رسمية.

ومنذ ذلك التاريخ شهدت الاحتفالات السنوية الرسمية والشعبية باليوم الوطني تطورًا متصاعدًا، من حيث حجم الحضور والمشاركة، في مختلف المدن والبلديات من الشمال إلى الجنوب.

جاءت الفكرة الأصلية من Artur Hazelius ، الذي أسس متحف Skansen المفتوح في ستوكهولم وأقام احتفالًا باليوم الوطني هناك في 6 يونيو في وقت مبكر من تسعينيات القرن التاسع عشر.

في المعرض العالمي 1893 في شيكاغو ، قدمت السويد يوم منتصف الصيف كشكل من أشكال اليوم الوطني السويدي ، لذلك في تسعينيات القرن التاسع عشر احتفلت السويد بهذه المناسبة مرتين في السنة.
في عام 1916 ، أصبح يوم 6 يونيو هو يوم العلم السويدي ، احتفالًا بحقيقة حصول السويد على علمها الخاص بعد حل الاتحاد مع النرويج في عام 1905.

النشيد الوطني للسويد بصوت لاعب كرة القدم زلاتان إبراهيموفيتش:

مظاهر الاحتفال

بهذه المناسبة يرتدي البعض الزي الوطني السويدي. يتميز الزي الشعبي التقليدي بطبيعة الحال بتنوعه واختلاف ألوانه وشكله تبعًا للمقاطعة التي ينحدر منها المرء في السويد.

ومن مظاهر الاحتفال: إطلاق الألعاب النارية، ورفع الأعلام الوطنية الزرقاء والصفراء في الشوارع، وعلى الأبنية الحكومية والخاصة، وتوزيعها على المارة.

كما تُعزف الموسيقى الوطنية، وتقام العروض الفلكلورية الراقصة برعاية البلديات في الحدائق العامة في جميع أنحاء البلاد. كما أصبح شائعًا في مختلف أنحاء السويد أن يتم الاحتفال باليوم الوطني بإقامة حفلات الشواء، والتنزه، وتناول شطيرة التوست المالحة (smörgåstårta) الشهيرة.

الاحتفال بالمواطنين الجدد

الاحتفال باليوم الوطني لا يقتصر فقط على فكرة التجمع بالساحات العامة والغناء ورفع الأعلام، أو حتى تمضية اليوم في المنزل والاسترخاء. فبالنسبة للحاصلين حديثًا على الجنسية السويدية هو يوم خاص بحد ذاته، حيث تقام لأولئك الذين حصلوا على الجنسية خلال العام احتفالية خاصة تقيمها البلديات فى جميع أنحاء السويد، وعادةً ما تتضمن الفقرة توزيع شهادات الجنسية، والأزهار على المواطنين الجدد وسط تصفيق الحضور.

مشاركة الأسرة المالكة

يحتفل القصر الملكي سنويًا بإتاحة الفرصة لدخول القصر الملكي وجميع معارضه مجانًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى التاسعة مساءً. وفي كل عام تشارك العائلة المالكة في احتفال اليوم الوطني المقام في متحف سكانسن، حيث تغادر العائلة المالكة القصر الملكي قرابة الساعة السادسة مساءً في عربات تجرها الخيول من المدينة القديمة إلى سكانسن حيث تقام الاحتفالات الأضخم بهذه المناسبة، وبفقرات متنوعة من التراث، ويقدم أطفال يرتدون الزي التقليدي باقات الزهور للملك والملكة.