يسري حاليًا حظر مؤقت على السفر من دول خارج الاتحاد الأوروبي إلى السويد يستمر حتى 15 يونيو/حزيران 2020،كما توصى وزارة الخارجية السويدية بعدم السفر إلى جميع البلدان إلا للضرورة القصوى وذلك حتى 15 يوليو/تموز 2020 ثم سيتم بعد ذلك إجراء تقييم جديد. للاطلاع على آخر المستجدات حول فيروس كورونا (كوفيد-19) في السويد يرجى الرجوع إلى موقع Krisinformation.se الموقع الرسمي لمعلومات الطوارئ من السلطات السويدية.

Close

عصر الفايكنج

شكل عصر الفايكنج جزءاً أساسياً من تاريخ أوروبا الشمالية والدول الإسكندنافية بصورة خاصة، حيث امتد من أواخر القرن الثامن حتى القرن الحادي عشر. وجال الفايكنج خلاله، انطلاقاً من السويد،النرويج والدنمارك، في أوروبا بمحيطاتها وبحارها من خلال التجارة والحرب وصلولاً لغرب آسيا. في هذا المقال سنتحدث عن الفايكينج السويديين ونحاول الإجابة عن مختلف الأسئلة التاريخية التي تدور في الأذهان حول تلك الحقبة.

أبدأ القراءة

Ola Ericson/imagebank.sweden.se
ميناء بيركا الذي شيد بالقرب من العاصمة ستوكهولم ليكون ميناء الفايكنيج الأكبر في السويد هو اليوم على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

عصر الفايكنج

شكل عصر الفايكنج جزءاً أساسياً من تاريخ أوروبا الشمالية والدول الإسكندنافية بصورة خاصة، حيث امتد من أواخر القرن الثامن حتى القرن الحادي عشر. وجال الفايكنج خلاله، انطلاقاً من السويد،النرويج والدنمارك، في أوروبا بمحيطاتها وبحارها من خلال التجارة والحرب وصلولاً لغرب آسيا. في هذا المقال سنتحدث عن الفايكينج السويديين ونحاول الإجابة عن مختلف الأسئلة التاريخية التي تدور في الأذهان حول تلك الحقبة.

معنى فايكنج

لم يطلق سكان دول الشمال على أنفسهم اسم (الفايكنج)، فالحقيقة أن هذا الاسم الذي ارتبط بهم لم يظهر في كتب التاريخ حتى القرن العاشر الميلادي. ويعتقد أن أصل الكلمة جاء من كلمة “فيك” بمعنى خليج صغير في اللغة النوردية القديمة، وقد يعود الإسم في تفسير آخر إلى منطقة من النرويج تُسمى فيكين حيث يعتقد بأن أول الحملات العسكرية على أوروبا خرجت من هناك.

مجتمعات الفايكنج
بعد استيطانهم دول الشمال عاش الفايكينج في مجموعات صغيرة، ولكل تجمع سيد أو ملك يحكمها، فكان في النرويج وحدها على سبيل المثال نحو 30 مملكة بسبب سيطرة التضاريس الجبلية، التي جعلت هذه المجتمعات منعزلة عن بعضها برياً، فبقي التواصل البحري هو المفضل بين هذه المجتمعات والممالك، ورغم تضاريسها السهلية فلم يكن حال السويد أفضل فكان هناك العديد من الملوك المتقاتلين في السويد، والذين حكموا أجزاء مختلفة، حيث كان هناك الكثير من القتال الداخلي بين مختلف القبائل القوية مثل قبيلتي جيتس والسويد.
وبشكل عام فقد انقسمت مجتمعات الفايكينج في مختلف المناطق إلى ثلاث طبقات: الأولى هي طبقة النبلاء الأسياد، الأثرياء والملوك، والطبقة الثانية هي طبقة الأحرار، وهم المزارعون، الحرفيون والتجار، والطبقة الثالثة والأخيرة هي طبقة العبيد، وهم إما أرقاء بالميلاد، أو أسرى حرب، واعتمدت هذه المجتمعات على الزراعة، والتجارة براً وبحراً مع الشعوب الأخرى، وأكدوا على مفهوم الشرف، في كل من القتال وفي نظام العدالة الجنائي. والرجل هو السيد في العائلة التي تمتعت فيها المرأة بحقوق كثيرة، منها حق الطلاق. وقد اعتاد أثرياء الفايكنج الزواج بأكثر من امرأة واحدة.

بين الوثنية والمسيحية
إن السويد لم تكن قوة حربية رئيسية عند الحديث عن الغزوات مقارنة مع النرويج والدنمارك، لكن عاصمة السويد السابقة أوبسالا شكلت في ذلك الزمن مركز ثقل ديني للوثنيين الفايكينج الذين حجوا إليها من البلدان الثلاثة، وقدموا الأضاحي في معبدها. وكان لهم عشرات الآلهة ذكوراً وإناثاً، من أشهر ثور (بالنورديية القديمة Þórr) الذي ارتبط بالرعد، البرق، العواصف، حماية البشر والخصوبة،بالإضافة لكبير الآلهة وأودين (بالنورديية القديمة Óðinn) ذو الاختصاصات المتعددة، إله الحكمة، الحرب، الموت والصيد..

في المقابل كانت أقوام السويد من الفايكينج على اتصال مباشر مع الديانة المسيحية في وقت مبكر، بسبب رحلاتهم التجارية التي سبقت غزواتهم العسكرية وواكبتها. وقد بدأت الإمبراطورية الرومانية أول حملاتها التبشيرية لإدخال الديانة المسيحية إلى السويد سنة 829 واستمرت بعدها الحملات التبشيرية في السويد لعدة سنوات رغم الاضطهاد الذي تعرضوا له على أيدي الوثنيين.
وكان إيريك سيغرسيل أول ملك للسويد يعتنق المسيحية إلا أنه عاد للوثنية بعد ذلك في حين أن ابنه أولوف الملقب بـ (سكوتكونونغ) كان أول ملك للسويد يعتنق المسيحية ويستمر بها حتى وفاته حيث عُمد في مقاطعة فيسترايوتلاند سنة 1008 (حين كان يبلغ من العمر 28 عاماً) الأمر الذي لعب دوراً كبيراً في انتشار المسيحية في البلاد، حيث ساهم بتأسيس أبرشية سكارا الشهيرة، كما أسست بعدها العديد من الأبرشيات وبنيت الكنائس في مختلف أرجاء السويد.

Credits: Melker Dahlstrand/imagebank.sweden.se
أحد النصب التاريخية من عهد الفايكينج في Ekerö غرب ستوكهولم

الدور العسكري
لم يلعب الفايكينغ السويديين دوراً عسكرياً كبيراً في الغزوات التي شنتها أقوامهم بقصد النهب أو الاستيطان على إنجلترا وأيرلندا واسكتلندا خلال 5 قرون من الزمن مقارنة بأقرانهم الدنماركيين والنرويجيين، في حين أنهم أبحروا شرقاً باتجاه روسيا وفلندا وصولاً إلى غرب آسيا حيث كانت القسم الأكبر من رحلاتهم بهدف التجارة لكنها لم تخلوا من الغزوات.
وكانت بداية عصر الغزوات بهجوم الفايكنيغ النرويجيين على دير جزيرة ليندسفارن الانجليزية في الثامن من يونيو  عام 793، ويمكن أن نحدد أبرز المحطات العسكرية التي شارك بها الفايكينغ السويديون بمشاركتهم النرويجيين في التوسع في الغزوات جنوباً باتجاه البحر الأسود ثم إلى القسطنطينية.

النهاية

إن تحول الدول الثلات إلى المسيحية ديانةً رسميةً يعد  أحد  الأسباب الرئيسية لنهاية عصر الفايكنج حيث أدانت الكنيسة غزوات الفاكينج المتكررة التي كان يذهب ضحيتها مسيحيون آخرون مما دفع الفايكنج  للتوقف عن غزواتهم الدموية لأسباب دينية، كما أن تعزيز الملكوك الألمان، الفرنسيين والانجليز لقدراتهم الدفاعية وإنشائهم جيوشاً منظمة ومجهزة بشكل جيد، حد من قدرة الفاكينج  على الغزو وجعل منه أكثر خطورة.

ويقدر نهاية عصر الفايكينج بمنتصف القرن الـ 11ميلادي عندما طُرد الملك النرويجي هارالد هاردرادا من انجلترا بعد فشل حملته في استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها هناك وهزيمته في معركة جسر ستامفورد في 25 سبتمبر 1066.

أخر تحديث: 2019-12-10

رأيك يهمنا

السؤال الأول (١/٢)

هل وجدت المعلومات التي تبحث عنها في موقعنا؟

ما هي المعلومات التي كنت تبحث عنها في موقعنا؟

السؤال الثاني (٢/٢)

ما هي احتمالية ترشيحك لهذا الموقع لآخرين؟

اسحب شريط التمرير لإعطاء تقييمك

0

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

غير مرجح على الاطلاق

من المرجح للغاية

!شكراً لكم على تقديم ملاحظاتكم